عشرة أوهام أسقطتها ثورة 25 يناير (6-10)

9 مارس, 2011

 

ورقة مشاركة في سيمينار

“أوهام حطمتها الثورة وأوهام خلقتها الثورة”

المنتدى الفكري الأدبي بالتعاون مع مكتبة الإسكندرية

 

أقيم يوم الخميس 3 مارس 2011 سيمينار بعنوان “أوهام حطمته االثورة وأوهام خلقتها الثورة”، حيث قدمت ورقتي المعنونة “عشرة أوهام أسقطتها ثورة 25 يناير”. وقد عرض موقع مدارك ملخصاً لها. وعلى صفحة الصالون يسعدني عرضها بالكامل على حلقتين تجنباً للإطالة.

للاطلاع على الجزء الأول (الأوهام من 1 إلى 5) اضغط هنا

 

الوهم الخامس: لا توجد حركات اجتماعية قوية ولا مؤسسات تقود التغيير

من الأوهام الشائعة في الأوساط الأكاديمية وجود إشكالية كبرى (أكدت الثورة أنها مفتعلة) متعلقة بعدم فاعلية المعارضة للنظام وذلك لضعف القدرات المؤسسية لدى الأحزاب والحركات السياسية. وحتى أولئك الذين اتسعت صدورهم لما هو أرحب من المطالب السياسية الكلية، فرأوا في دراساتهم أهمية المطالب الفئوية والضغط من أجل الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، لم يتجاوزوا هذه الإشكالية.


لا يخفى على أحد ما كان واقعاً من هيمنة النظام الجاري خلعه على مؤسسات وتنظيمات المجتمع، وتغلغل أجهزته للأمن السياسي فيها واختراقها لأية محاولة جادة لتحقيق الاستقلال في المؤسسات النقابية والعمالية، فضلاً عن الأحزاب السياسية. ورغم التسليم بذاك الواقع المرير، إلا أن الحلقة المفرغة لم تخلُ من الدوران فيها من كل من الباحثين والناشطين الذين أضنتهم المحاولات اليائسة للمأسسة، وتطوير المؤسسة، وتأطير المبادرات العفوية، وتنظيم الأداء في أشكال إدارية تتفاوت في هرميتها.


أتت الثورة وكسرت الطوق، وتجاوزت المؤسسة، واستغنت عن القيادة، وتحققت نبوءة حفنة من شباب الباحثين والناشطين الذين تطلعوا في جدوى أكبر في العمل فيما بعد التنظيم وما بعد القيادة[1].


الوهم السادس: لوثة التدين الظاهري تؤخر التغيير

لا شك أن هذه الفكرة وأخواتها ومشتقاتها قد تعرض المصريون لها في وسائل الإعلام والنشر عامة، وفي الوسط السياسي خاصة. وكثيراً ما ساد الربط بين التخوف من الانعزال الشعوري والاجتماعي لدى “الأغلبية الصامتة” وبين “مظاهر التدين” التي انتشرت بشكل “سرطاني” أو “كلوثة” أصابت المصريين الهاربين من مسؤولياتهم الوطنية والاجتماعية. وفي الإسكندرية تحديداً، كثيراً ما انتقد بعض “الحكماء” الظاهرة الرمضانية السكندرية الشهيرة في صلاة التراويح بجامع القائد إبراهيم بأعداد تتجاوز المائة ألف، لا تخلو فيما بينها من شبهة تربح أو تنزه.


ورغم أن الفكر – مهما كان تصنيفه سلفياً ووهابياً أو صوفياً – لا يتعلق أثره في المشاركة السياسية والاجتماعية بمظهر معتنقه، إلا أن جام غضب الكتاب والمحللين و”المثقفين” كثيراً ما انصب على بعض المظاهر التي تعد اجتماعية – على الأقل في بعض الأحياء والمناطق – أكثر منها دينية. كثيراً كان الغمز واللمز في اللحية والسواك والنقاب ودعاء الركوب في المصاعد الكهربية والقراءة في المصحف في المواصلات العامة، رغم أن كل هذه المظاهر قد يتمثلها كل من الإخواني والسلفي والصوفي والجهادي والتكفيري. ومع ذلك، ردد “المثقفون” تحليلاتهم مبتورة النسب بالواقع الحقيقي للربط بين انتشار “مظاهر” التدين الفارغ بالسلبية المجتمعية والسياسية.


وجاءت الثورة ولم يغب عن أي من مشاهدها مشاركة كافة مفردات وعناصر “مظاهر” التدين، رغم التنوع المصري والإنساني الهائل الذي ساد. فاللحى والجلاليب والأنقبة والمساويك ومصاحف الجيب واللهث بالدعاء بصوت مسموع وغيرها من أشكال ومظاهر للتدين المرفوض من قبل كثيرين، كلها كانت حاضرة مع احترام المختلفين عنها. لقد برز في الثورة المصرية ما أسميه التدين العملي أو “التدين الميداني“، وهو أن تصلي الأسرة المتدينة في قلب الميدان وفي عرض الشارع، فتجمع بين إقامة صلاة الجماعة في وقتها وبين المشاركة الوطنية والاجتماعية الواجبة.


بل الأبعد من ذلك، حينما يكون التدين هو دافع البعض للثورة، وأن تكون فاعليات الثورة مدعاة للإمعان في التدين والتقرب إلى الله والابتهال إليه بالنصر، وأن يتم هذا في جو من التوافق العام، سواءً بين من يفعله أو من يحرسه.


لا يمكن أن ننفي تأخر مشاركة السلفيين، وهم الذين اتخذوا موقفاً خاذلاً للثورة في البداية وأفتى شيوخهم بترجيح عدم الخروج، لكنهم ما لبثوا وأن طوروا موقفهم حتى صدرت الفتوى من نفس الشيوخ ليلة جمعة الرحيل (4 فبراير) بوجوب الخروج والمشاركة. والقراءة المتأنية لهذا التطور تجد أن موقفهم من المشاركة لم يكن جامداً بقدر ما ارتبط بتقديرات خاطئة.


الوهم السابع: الغل الطائفي في مصر يعوق التغيير الديمقراطي السلمي

بعيداً عن الإغراق في نظرية المؤامرة الداخلية التي اتبعها النظام الجاري خلعه تطبيقاً لسياسة “فرّق تسد”، لا شك أن حالة الاحتقان الطائفي كانت قد تزايدت كثيراً قبيل الثورة، وتأججت لأقصى درجة بتفجير كنيسة القديسين بالإسكندرية. والمقصود بالوهم هنا ليس وجود احتقان طائفي أو فتنة طائفية، فهما بالفعل موجودان وينبغي ألا نكون رومانسيين في الحكم على قضية متجذرة لسنوات طويلة وفي أماكن مختلفة من أنحاء مصر. لكن الوهم الذي تبدد هو وجود “غل طائفي“.


من دلائل وجود احتقان طائفي قيام كاتدرائية العباسية ببناء سور خرساني تحسباً لتعرضها لهجمات بعد انسحاب/هزيمة شرطة النظام الجاري خلعه، وهي الهجمات التي لم تحدث كما نعرف. أما شواهد تبديد أوهام الغل الطائفي فهي كثيرة؛ منها حماية شباب ميامي لكنيسة القديسين رغم ما حدث من مناوشات بينهم وبين الشباب المسيحي الغاضب عقب التفجير، وما وقع من اعتداء بعضهم على مسجد شرق المدينة المواجه للكنيسة، وقد أغلقته شرطة النظام الجاري خلعه طيلة 13 صلاة مما زاد الاحتقان.


معروف أيضاً قيام شباب الإسكندرية بحماية المعبدين اليهوديين بالمدينة، بالإضافة إلى كافة الكنائس والممتلكات الخاصة بالمواطنين دون تمييز ديني أو طائفي، وأنه لم يقع حادث طائفي واحد بأرجاء البلاد ما بين 25 يناير و11 فبراير. كما لم يحدث في المحافظات التي انسحبت الشرطة من شوارعها أي حادث طائفي حتى كتابة هذه السطور. والحادثان العرضيان اللذان وقعا في الصعيد وبهما شبهة طائفية ضد كاهن أرثوذكسي بأسيوط ومنازل البهائيين بسوهاج، يعتورهما الكثير من التشكيك في تزامنهما والشبهة التحريضية وراءهما.


لا شك أن الكابوس الطائفي لو كان حقيقياً لكان مقوضاً لأي حراك جماهيري واسع من أجل التغيير الديمقراطي المدني. لكن المشاهد الالتحامية التي شهدها ميدان التحرير وغيرها من ميادين وشوارع مصر أكدت أن الغل الطائفي الداعي للانتقام والانتقام المضاد ما هو إلا محض وهم.

 

(ملحوظة: كتبت هذه الورقة/المقال يوم 2 مارس وتم عرضها يوم 3 مارس، أي قبل الأحداث الطائفية بمركز أطفيح. وهي الأحداث التي لا تعبر إلا عن “الاحتقان” الطائفي، وليس “الغل”، خاصة بعد ما تم اكتشافه من عبث أيادي فلول أمن الدولة في القضية والأحداث المختلفة المرتبطة بها. أي أن حريق الكنيسة وهدمها له ملابسات كثيرة تخرجه عن دائرة “الغل الطائفي”)


الوهم الثامن: ثورة الجياع وعلاقة التغيير بالصراع الطبقي

لم ينجح الكتاب والاقتصاديون في تصدير هذا التخوف الطبقي إلى جموع المصريين كما فعلت السينما على مدار السنوات القليلة الماضية بأفلامها المتزامنة المتراكمة. وبعد أن وصلت الرسالة السينمائية إلى كل بيت عبر “وصلات الدش” التي أتت بالسينما إلى العائلات التي لا تذهب إليها، دار الجدل وساد الوهم بأن الثورة الوحيدة المحتملة في مصر هي ثورة الجياع.


هذا الوهم المتحامل وجد من الفرقاء من يتبناه لأغراض شتى لا يجمعها سوى الترويج له والتحذير منه. فقطاع من الفقراء وجدوا فيه تبريراً تمهيدياً لانتزاع حقوقهم بأيديهم، والعاملون في التنمية والأعمال الخيرية رأوا فيه حافزاً لتنشيطهم وزيادة أعمالهم، وقطاع من عقلاء الأثرياء والمرتبطين بالنظام الجاري خلعه وجدوا فيه جرس تحذير مناسب يقوي موقفهم الداعي إلى تخفيف الوطأة قليلاً كي يتمكنوا من الاستمتاع بما جنوه دون تهديد، وآخرون رأوا فيه دعوة للانعزال وتعلية الأسوار..


بعيداً عن حالات البلطجة والسطو المسلح الذي قام به أفراد مجرمون، سواء كانوا مدفوعين من جهة معينة أم مبادرين بأنفسهم، لم تشهد الثورة المصرية رغم مئات الألوف من الفقراء الذين شاركوا فيها حقداً طبقياً أو سطواً انتقامياً بغرض النهب الجماعي إلا فيما هو متوقع من حدوث فراغ أمني خاصة في أطراف المدن ومداخلها.


وكذلك سقط وهم الصراع الطبقي الذي سيطر على الفكر اليساري كمدخل لحدوث الثورة مطالبة بالمساواة في ملكية وسائل الإنتاج والحصول على القيمة العائدة منها. فمديرا صفحة كلنا خالد سعيد ومن عاونهما من ناشطين لا ينتمون إلى الطبقة الكادحة بأي وجه من الوجوه، والكادحون الذين انضموا لمسيرات يوم 25 يناير – التي كانت اقتصادية المطالب بشكل رئيسي في بدايتها – هم الذين بادروا بهتافات ضد النظام وتجاوبوا مع هتافات المطالب السياسية العامة والمناداة بالحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية أكثر مما تجاوبوا مع الهتافات الاقتصادية.


فمع التباين والتنوع الشديدين في المستوى المادي والاجتماعي اللذين سيطرا على كافة مشاهد الثورة، واختفاء المطالب الفئوية في الفترة بين 25 يناير و11 فبراير، تبدد وهم الصراع الطبقي – على الأقل بالنسبة للمجتمع المصري.


الوهم التاسع: الدور الخرافي للنخبة والطبقة الوسطى في التغيير

كما كان لليسار أوهام، فإن الليبرالية الجديدة أيضاً له أوهامها، ولعل من أبرزها ذلك الوهم الذي رسخه الانبطاح أمام سياسات ومفاهيم البنك الدولي المتعلقة بالتنمية. وباختصار، فإن التنمية بمفهوم البنك الدولي تقتضي – فيما تقتضي – الاعتناء بالطبقة الوسطى وقطاع الأعمال الخاصة متفاوتة الأحجام والاستثمار في الموارد البشرية، على اعتبار أن الطبقة الوسطى هي التي ستهتم بمن دونها، وسينعكس أثر الاستثمار فيها عليهم. وحتى منظمات المجتمع المدني – التي يحصل أغلبها الأعم على الدعم المرتبط بالعولمة وقيمها وأفكارها، سواءً كان دعماً مالياً أو تدريبياً أو استشارياً – لا تخرج كثيراً عن هذا المفهوم التنموي الذي يعتبر أن أبناء الطبقة الوسطى هم طليعة التغيير والتطوير في المجتمع.


يتوازى مع هذا الاتجاه أدبيات كثيرة حول دور النخبة في تشكيل الوعي والثقافة، بل توجيه الرأي العام أيضاً حسبما يتاح لهم من تحكم في وسائل الاتصال الجماهيرية. ولا شك أن هذه الأدبيات تفتقر لكثير من الموضوعية، وذلك لسبب بسيط وهو أن من كتبها يتحدث عن نفسه بشكل أو بآخر. فالكتاب والباحثون والأدباء والفنانون والأكاديميون يعتبرون أنفسهم من “النخبة”، وبالتالي تؤثر العوامل الذاتية في إنتاجهم بوضوح مهما طبقت من منهجيات وأدوات.


خلاصة هذين الخطين المتقاطعين هي أن أوساط “النخبة” و”المثقفين” دائماً ما نظرت إلى التغييرالديمقراطي على أنه نتيجة مرهونة بنشاطها وفاعليتها، بل كثيراً ما سيطر شعور أبوي بالمسؤولية الأدبية والاجتماعية عن الجماهير دفع بالبعض إلى الاستعلاء ووضع الحواجز بينه وبين من يسمونهم “العوام” من الناس.


أتت جماهير الثورة المصرية بدرس بليغ لكل فئة ظنت في نفسها أنها وصية على من عداها من المهمشين. فمع غياب القيادة – التي كان ينتظر أن تخرج من الطبقة المتوسطة مع نزعة ثقافية نخبوية – تبدد النصف الأول من الوهم. أما النصف الثاني فقد تبخر مع الأدبيات التي تتحدث عن الدور التنويري المنوط بالمثقفين لتوعية الجماهير (ولا ننسى أنها جماهير الأمية والفقر والمرض!).


فرض الشارع نفسه دون تعسف في التصنيف الطبقي، ودون التفات إلى التفاوت الاجتماعي والثقافي من الأساس. أثبت البسطاء وعيهم الراقي بمباديء السلمية واللاعنف، وخنع الكثيرون من أبناء الطبقة الوسطى في بيوتهم متأثرين بالدعاية الحكومية، ومنهم من تعاطف مع الفرعون المخلوع وقد خانه وعيه المفترض بمسؤوليته السياسية والجنائية عن كافة ممارسات الاستبداد والتزوير والنهب والقتل والتعذيب التي تمت في عهده بشكل منهجي.


الوهم العاشر: دولة القمع محصنة ضد التغيير

من الطريف أن تكون مناقشة هذا الوهم على هذه الدرجة من الوهن الذي نستشعره الآن، وقت كتابة/عرض هذه السطور. فقد كان هذا أول الأوهام وأسرعها تبدداً حينما محته أيدي المتظاهرين المضرجة بدماء إخوانهم الشهداء أو المصابين. فمن الصعب الآن أن نسترجع الصورة الذهنية أو حتى الحالة النفسية التي اعتادها المصريون على مدار عقود في تحركاتهم وتعبيرهم عن آرائهم.


بشكل عام، ترسخ لدى المجتمع المصري أن الدولة البوليسية التي تحكمه ممسكة بزمام الأمور، بل تأكد هذا الشعور عند النظام نفسه بأنه في أمان من كافة الاحتجاجات ولا خطر عليه، وأن الأمر مهما كبر فهو تحت السيطرة مع بعض الإمدادات في الأماكن المهددة. كانت صورة المارد الأمني لا تفارق مخيلة المواطنين، بل كان كثير منهم يحمل مخبره الخاص على كتفه يذهب به حيث راح. كانت البوليسية متوغلة ومتغلغلة لدرجة جعلت الرقابة الذاتية في أحيان كثيرة أقوى من أية رقابة أمنية مؤسسية.


لقد وصل الأمر بستيفن هايديمان، نائب رئيس معهد السلام الأمريكي، أن يصف النظام المصري بأنه مقاوم للزلازل[2]، بما يعني أن لديه من مقومات امتصاص الضربات الاحتجاجية واستيعاب الحركات السياسية ما يضمن بقاءه أو يطيل عمره في امتدادات محبطة لآمال المتطلعين للتغيير، الذين يتفاءلون بتصاعد الحركات الاحتجاجية والمطلبية سياسياً وفئوياً. هايديمان لم يقصد اقتصار النظام المصري الجاري خلعه على الذراع الأمنية، بل عنى بذلك القدرات المؤسسية العتيدة التي تحتمل مرونة تمكنها من التعامل مع مستجدات الساحة السياسية.


كثيراً ما كانت المقارنة تعقد بين عدد المحتجين على سلم نقابة هنا أو محكمة هناك وبين جحافل الأمن المركزي التي تطوقهم، وكانت هذه المقارنات دائماً ما تثير الاستغراب والاستهجان الممزوج بشيء من الرهبة وحساب المخاطر والتهديدات، خاصة حينما تقع الاعتداءات الأمنية. ومع توسع النظام الجاري خلعه في ترويعه الأمني باستخدام البلطجية بدءاً من ساحات الجامعات مروراً بالانتخابات وانتهاء بموقعة البغال في ميدان التحرير، تفاوتت الرهبة في قلوب المصريين صعودا وهبوطاً حتى وصل مداها مما أفقد القمع الأمني تأثيره النفسي على من يرى الشهداء المسالمين يتساقطون جواره بلا جرم.


اعتمد النظام الجاري خلعه على القوة والعنف كلغة تعامل مع الشارع، دون التفات لما يمكن أن يسفر عنه التصعيد غير المتناهي. وفي كل مرة كان يعتمد على خططه البديلة، ويراهن على ما في جعبته من منهجيات لم يستخدمها من قبل. وكان الشعب الثائر في كل مرة يثبت أن القمع حينما وصل لمنتهاه فإن الخوف قد انتزع من قلوبهم انتزاعاً، فكان من بين النتائج أن يبحث الشعب عن ضباط قتلة هاربين، وأن يشهد سجن طرة استقبالاً لرأس وزارة الداخلية وتوديعاً مبكراً لنائب مرشد الخصم الأكبر للنظام الجاري خلعه.



[1] استخدمت مصطلحي “ما بعد القيادة” Post-leadership و”ما بعد التنظيم” Post-organization في: توثيق وتفسير المبادرات الشبابية السكندرية في العقد الأول من القرن 21 في ضوء نظرية اللاحركات الاجتماعية، مشروع دراسة الحركات الاجتماعية، الجامعة الأمريكية بالقاهرة، 2010.

ويعد الباحث والناشط علي الرجال من أعمق من ينظّرون لتجاوز المؤسسة، بل تفكيكها والعمل خارج الأطر فيما يسمى “ما بعد النزعة المؤسسية” Post-structuralism.

[2] ستيفن هايديمان، استمرار الاستبداد المصري وآفاق النشاط السياسي والاجتماعي، ترجمة حازم سالم، 2010.

 


عشرة أوهام أسقطتها ثورة 25 يناير (1-5)

8 مارس, 2011


ورقة مشاركة في سيمينار

“أوهام حطمتها الثورة وأوهام خلقتها الثورة”

المنتدى الفكري الأدبي بالتعاون مع مكتبة الإسكندرية

أقيم يوم الخميس 3 مارس 2011 سيمينار بعنوان “أوهام حطمته االثورة وأوهام خلقتها الثورة”، حيث قدمت ورقتي المعنونة “عشرة أوهام أسقطتها ثورة 25 يناير”. وقد عرض موقع مدارك ملخصاً لها. وعلى صفحة الصالون يسعدني عرضها بالكامل على حلقتين تجنباً للإطالة.

مقدمة

من بين ما أثمرته ثورة الشعب المصري التي اندلعت شرارتها ظهر الثلاثاء 25 يناير، أن أوهاماً كثيرة ترددت قبل هذا التاريخ لم تمر أيام قليلة حتى تبددت وانفضح زيفها. ورغم تراكم هذه الأوهام عبر السنين، سواء بشكل مؤسسي أو بطريقة عفوية إلا أن اللافت للنظر أن كل ما كان يساق من دلائل على أن تلك الأوهام “حقائق” و”أمر واقع” أثبت فعلاً أن هناك حقاً كثيراً ما أريدَ به باطل.

والأوهام المتبددة لم تكن مجرد انطباع ساد في وسط معين من شرائح المجتمع المصري، بل كانت أعمق من ذلك وأرسخ، فمن تلك الأوهام ما عرض في أوراق بحثية وتم التدليل عليه بشكل أكاديمي ومنهجي، ومنها ما روجه المنتسبون لما يسمى “النخبة المثقفة” سواء بالنشر أو التربية الفكرية لمن يحترفون الإعلام وتكوين ثقافة الجماهير، ومنها ما تم التواطؤ على بثه وترويجه وتدعيمه بوسائل التنشئة الاجتماعية والثقافية المختلفة، لعل من أهمها “النكتة” التي أعتبرها مرآة ثقافية يتميز بها الشعب المصري ويتداولها كعملة في السوق الفكري الاجتماعي، ومنها ما كان من المسلمات و”الحقائق”.

في هذه الورقة أعرض أهم الأوهام التي كانت سائدة ثم صارت بائدة بفضل ثورة 25 يناير، سواء على المستوى الثقافي أم الفكري والاجتماعي والأكاديمي، وحتى الأمني.


الوهم الأول: المباركة الأجنبية شرط التغيير في مصر

أثبتت الثورة المصرية، ومن قبلها التونسية، أن التغيير الشعبي لا يحتاج إذناً ولا تصريحاً من أية سفارة، بل يفرض نفسه على الأجانب فينصحون مواطنيهم بعدم السفر ثم يتم إجلاء المقيمين ببلادنا والزوار، ثم ينسحب أغلب البعثة الدبلوماسية على دفعتين، ولا يبقى إلا السفير والجواسيس.

رد الشعب ادعاء مصطفى الفقي في نحره حينما تحدث عن ضرورة الموافقة الأمريكية والرضا الإسرائيلي عن رئيس مصر القادم، بشكل يهين مصر والمصريين والعرب جميعاً. وكذّب عجز أنور السادات الذي بدأ في السبعينات ترسيخ الانبطاح للولايات المتحدة بإقراره أنها تستحوذ على أغلب أوراق اللعبة، ثم سار على نهجه نائبه بعدما أصبح رئيساً وأسس نظاماً اجتماعياً وسياسياً يقدس البيت الأبيض ويؤله ساكنه.

رأينا تخاذل الموقف الغربي عن نصرة قيم الديمقراطية والانتصار لحقوق الشعوب في تقرير مصيرها واختيار حكامها ومحاسبة المجرمين في حق الإنسانية، بل الأهم من ذلك أن تذبذب موقف الولايات المتحدة كان تبعاً لموجات الحراك في الشارع المصري، لا العكس. وقد أسفرت الثورة – فيما حققت من إنجازات – عن وضع تأثير الخارج على الداخل في حجمه الطبيعي بلا تهوين ولا تهويل.


الوهم الثاني: غياب البديل السياسي هو السبب في تأخير التغيير

لطالما انتشرت في الأدبيات الأكاديمية والفكرية منذ 2005 نظرة تشاؤمية لمستقبل مصر واحتمالية التغيير السياسي الديمقراطي فيها، وذلك بعد فوز جماعة الإخوان المسلمين بخمس مقاعد البرلمان وظهور الاستقطاب بين الحزب الوطني وبين الجماعة وكأن لا ثالث لهما. كتبت في هذا الشأن مئات المقالات الصحفية وحررت عشرات البحوث الأكاديمية، فضلاً عن عدد لا حصر له من ساعات البث التليفزيوني التي خصصت للندب واللطم على المستقبل المظلم للتغيير في مصر في ظل هذا الاستقطاب.

ومن بين أكاديميين كثيرين، تميز عمرو حمزاوي وميشيل دان، من معهد كارنيجي للسلام، بغزارة كتاباتهم في هذا الاتجاه. وفاتهم – كما فات كل أنصار الأكاديميا الكلاسيكية ونظريات الحركات الاجتماعية الجديدة (المدرسة الأوروبية) والأمريكية – أن خصوصية المجتمع المصري عن غيره من المجتمعات، كتلك التي نشأت النظريات التي يتبنونها وترعرعت فيها، أنتجت أشكالاً تحتية من الحراك والنشاط خارج الأطر والمؤسسات السياسية التقليدية راكمت من تأثيرها وخبراتها الجمعية بما أدّى في النهاية إلى ثورة شعبية عارمة، تحققت فيها السلمية والديمقراطية وقمة الرقي والتحضر.


الوهم الثالث: الشعب المصري لن يثور ..

والإصلاح أنسب للثقافة والشخصية المصرية

من بين الأوهام التي كانت من المسلمات أن المصريين اعتادوا على الفرعنة، وأنهم لن يثوروا لأن ذلك “منافٍ لطبعهم واستعداداتهم”. كتب عن هذا بعض الباحثين المشهورين، بل ذهب أحدهم إلى عقد مقارنة فجة بين الشعب المصري والشعب التونسي، وكانت النتيجة المنطقية لمقاله المعنون “مصر ليست تونس” أن الشعب التونسي ثار لأنه أفضل “لأسباب موضوعية” من الشعب المصري[1]!

لم يكن هذا الوهم ومشتقاته سائدة فقط في أوساط ما يسمون “النخبة”، بل كان هذا الادّعاء ذا شعبية جماهيرية عريضة، كثيراً ما اقترنت من تقليل مردده من شأن الشعب المصري وإهانته له (وكأن القائل ليس من الشعب المصري). وأظن أن التراكم النفسي الذي تكون عند من آمن بهذا الوهم قد ولّد رغبة قوية في كسر هذه الصورة السلبية وتغييرها، خاصة مع زيادة الظلم والقمع المهين في كافة قطاعات الحياة وفي ممارسات الحياة اليومية.

لقد وصلت القناعة بالعجز عن الثورة والتغيير الجذري إلى أعماق نفوس السياسيين ومن يسمون بالنخبة، لدرجة أن نتيجة الانتخابات غير المشكوك في سلامتها في بعض القطاعات الاجتماعية (مثل نقابتي الصحفيين والمحامين) أو حتى داخل أحزاب وحركات المعارضة السياسية (كالإخوان والوفد) إلى إفراز قيادات تتوافق مع النظام الاجتماعي العام بطبيعته الراكدة الآسنة.

لقد كان المجتمع المصري متواطئاً فعلاً على إبقاء الوضع كما هو عليه لأنه آمن بهذا الوهم دهراً، وما حدثت الثورة إلا بعد أن تبدد الوهم في نفوس من آمنوا به بعد أيام قليلة من اندلاع أولى مظاهراتها.

ناهيك طبعاً عن سقوط أوهام فرعية كثيرة متعلقة بثقافة المصريين “النافرة من العمل الجماعي”، و”عدوة احترام النظام العام”، و”الهمجية والغوغائية” .. إلخ.


الوهم الرابع: الأمية وقلة الوعي الجماهيري تجهض محاولات التغيير

ما بين نظام جاري خلعه كان مستفيداً من انتشار الأمية ومرحباً ببقائها، وبين مزايدات حملة الدكتوراة والماجيستير على وعي الأغلبية العظمى من الشعب المصري “الفقير” “الجاهل” “المريض” (أي ببساطة: المتخلف – في وجهة نظرهم)، خرجت إرادة المصريين محطمة لأوهام الأبراج العاجية والمكاتب مكيفة الهواء.

لقد تعجب بعض الأجانب الذين تابعوا أحداث الثورة كيف يكون التعليم في مصر فاشلاً لدرجة لا تخفى على أحد والإعلام مسموماً والقمع سائداً ثم يكون عموم المصريين على هذه الدرجة من الوعي. وكل من شارك فاعليات الثورة الميدانية – خاصة قبل التنحي – يدرك تماماً من مشاهداته وحواراته مع غيره من المشاركين أن أبسط الناس كانوا على وعي تام بالمطالب الكلية والتفصيلية، وأن التفاوت في مطالب الأفراد لم يكن مرتبطاً بمستواهم التعليمي أو الاجتماعي بل برؤاهم الشخصية التي تتفاعل مع المستجدات.

لقد كتبت على “فيسبوك” تمهيداً لمظاهرات الغضب في 25 يناير هتافاً يطالب بسقوط الرئيس المخلوع ويربط مصيره بمخلوع تونس، فعلق عليه أحد الأصدقاء الأدباء موجهاً لي أني “مثقف” وأعرف أن الأمور لا تأتي بهذه الطريقة!! وكأن “الثقافة” تحتم على من “وصم” بها أن ينعزل عن حركة الشارع الذي يعج “بالغوغاء” “قليلي الوعي”!

خرج الشعب المصري بأميته وأمراضه المزمنة و”تدهور” مستواه الثقافي ليثبت أن فعل الجماهير أبلغ من كلام المثقفين، وأن إرادة الحشود أصدق من أقلام المستسلمين والكسالى.


الوهم الخامس: لا توجد حركات اجتماعية قوية ولا مؤسسات تقود التغيير

من الأوهام الشائعة في الأوساط الأكاديمية وجود إشكالية كبرى (أكدت الثورة أنها مفتعلة) متعلقة بعدم فاعلية المعارضة للنظام وذلك لضعف القدرات المؤسسية لدى الأحزاب والحركات السياسية. وحتى أولئك الذين اتسعت صدورهم لما هو أرحب من المطالب السياسية الكلية، فرأوا في دراساتهم أهمية المطالب الفئوية والضغط من أجل الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، لم يتجاوزوا هذه الإشكالية.

لا يخفى على أحد ما كان واقعاً من هيمنة النظام الجاري خلعه على مؤسسات وتنظيمات المجتمع، وتغلغل أجهزته للأمن السياسي فيها واختراقها لأية محاولة جادة لتحقيق الاستقلال في المؤسسات النقابية والعمالية، فضلاً عن الأحزاب السياسية. ورغم التسليم بذاك الواقع المرير، إلا أن الحلقة المفرغة لم تخلُ من الدوران فيها من كل من الباحثين والناشطين الذين أضنتهم المحاولات اليائسة للمأسسة، وتطوير المؤسسة، وتأطير المبادرات العفوية، وتنظيم الأداء في أشكال إدارية تتفاوت في هرميتها.

أتت الثورة وكسرت الطوق، وتجاوزت المؤسسة، واستغنت عن القيادة، وتحققت نبوءة حفنة من شباب الباحثين والناشطين الذين تطلعوا في جدوى أكبر في العمل فيما بعد التنظيم وما بعد القيادة[2].

يتبع بالجزء الثاني .. الأوهام (6-10)

[1] الغريب أن هذا الباحث نفسه انضم لواحدة من لجان الحكماء التي كانت تحاول التفاوض مع النظام الجاري خلعه باسم الثورة. ورغم احترامي له ولتواجده في الشارع والميدان أكثر من مرة، إلا إنني كنت أنتظر منه – على الأقل – اعتذاراً صريحاً للشعب المصري الذي أهانه بمقالتيه اللتين سبقتا 25 يناير.

[2] استخدمت مصطلحي “ما بعد القيادة” Post-leadership و”ما بعد التنظيم” Post-organization في: توثيق وتفسير المبادرات الشبابية السكندرية في العقد الأول من القرن 21 في ضوء نظرية اللاحركات الاجتماعية، مشروع دراسة الحركات الاجتماعية، الجامعة الأمريكية بالقاهرة، 2010.

ويعد الباحث والناشط علي الرجال من أعمق من ينظّرون لتجاوز المؤسسة، بل تفكيكها والعمل خارج الأطر فيما يسمى “ما بعد النزعة المؤسسية” Post-structuralism.

 


(3/3) Facebook and Political Mobilization in Egypt

16 ديسمبر, 2010

.

An Academic Paper by: Aly El-Raggal, February 2010

 

This paper was submitted to Professor Alvaro Sierra as an assignment of the Program of MA in Peace, Development, Security and International  Conflict Transformation Studies at the University of Innsbruck, Austria.

 

Part 1Click here

Part 2: Click here

 

Security and the New Media


The new media, particularly social networks as Facebook, is imposing a lot of security challenges. I argue that in Egypt Facebook as a social/information network and a sort of a new media succeeded to break down the chain of power being imposed and practiced from the authority for a long time now. This chain is formed through three stages: surveillance, control and punishment. Now the authorities are confronted with the new fact that they can not put more than 1,232,480 persons under surveillance. The broken joint –surveillance- in this chain had broken down the whole chain; as the things went or could go out of their control. It is true that the authority had punished Esraa Abed El-Fateh and others after the 6th of April 2008, but they could not punish the 75,000 members of the Facebook group. They could not also punish the masses which did not go to their jobs and made a public disobedience at this day. “That Esraa herself has been deterred by the security-oriented mentality does not, argues Nabil Abdel-Fattah, suggest that that strategy will be successful in other cases. There are “hundreds of other young Egyptians who will replace Esraa and use cyber space to express their socio- political demands; no censorship or deterrence strategies can stop them”.”

 

Moreover, the political and social activists could easily –and some of them already did- develop new techniques to counter the government actions which were taken against them. Simply they can use fake names and change their IP addresses. Playing with these new tactics the new technologies offer is not that difficult. In August 2008, the Egyptian authorities imposed new monitoring measures by demanding that Internet cafe clients must provide their names, email and phone numbers, before they can use the Internet”. It is now 2010 and you can find a lot of Internet cafes which are not going to ask for your ID, no one even is going to ask for your name. Also the easily build relationships between the clients and those who run the Cafes in Egypt can be a real obstacle in front of the authorities even if they tried to impose these measurements by the harsh force.


Micheal Dillon, one of the famous scholars in the field of the security studies, argues that the contemporary global security concerns can be distinguished from those of previous eras by developing three analytical terms: circulation, complexity and contingency. Dillon`s analytical paradigm, in my point of view, is not only helpful to understand the new security challenges and concerns on a global level, but on national and local levels too. The complexities being imposed by Facebook and the circulation of information and data are unpredictable. Moreover, it succeeded to integrate different spheres in the same pot. These interactions between the techno, politico and social spheres are putting the security mentalities in Egypt in a real confusion and a total state of flux. This, no doubt, creates a complex systems which in Dillon`s words “are not only adaptive entities behaving more like living systems, they are a combination also of social and technical elements”. As I mentioned before, Facebook is really successful in bringing ordinary people to the game. Moreover, politics have been socialized. “Even the phrase ’6 April youth’ is enough to ruffle the feathers of the government. The security apparatus clearly believes that this kind of opposition has the ability to incite people to demonstrate”. This is in addition to their manifesto which clearly more societal rather than political. Amr Elshobaki argues that “it is unwise, not to say impossible, to deal with Egypt’s virtual community with the same security-oriented mindset the state uses in confronting on-the-ground challenges”. Following Dillon`s line of argumentation could also allow us to see the must of the change in governmentally of the Egyptian authority regarding its old security apparatus. Dillon is saying that “the interface between the human and the technical elements is integral to the dynamic of the whole system”. He goes further saying that the interface, where the human is also the social, which is most difficult to comprehend and command. This in turn requires a cognitive shift in the way in which the natural and the social world are studied scientifically – together not separately”. The main point which could also be very important to my argument is Dillon`s conclusion that “any transformation in the way in which the world is understood technically and socially will entail a cognitive shift in the way in which security becomes problematized and in the conduct of security policy”. Dillon is arguing that “we are undergoing such a historical shift now”, which if I would take it on a national level I would argue that the new techniques and tactics which had been adopted by the political activists in Egypt is strongly shacking and threatening the authorities in Egypt.


El-Gamal believes the 6 April arrests expose how the ruling system now sees security as its only available response to Egypt’s problems. The response to the strike, says El-Gamal, is proof that we are in an urgent need of a new political mind set. Historian Qassem Abdu shares the same with El-Gamal. The detentions are an example of the security-oriented mind set of the state in dealing with any crisis situation caused by socio- economic or political conditions, he says.


El-Sennawi, a well known Nasserist writer says that there was a dire need to look into the usage of the new technologies. Weapons and armored vehicles come face to face with the new realms of technology.

 

In all this flux, there were some rumors about the regime intention to shut off the Facebook. “From a purely practical point of view, Elshobaki points out, shutting Facebook will have little impact since the pages that are closed can easily be re-loaded on other sites”. Nabil Abdel-Fattah believes any attempt to block Facebook will only indicate the state’s weakness and inability to confront the digital era in which we all now live. “It is as if the state can come up with nothing but old policies in facing new, revolutionary techniques. This is very unwise and will never work.”

 

At the beginning I argued that Facebook is an information network as well as social one. “Information networks make it impossible for politicians to maintain effective control, try as they might. The networks are simply too fluid, too leaky, too undisciplined and too rampant to allow the politicians to maintain an effective hold” (Frank Webster, 2001; p.7).

 

Conclusion

 

This paper argued that Facebook is not only a social network, but it an information network and a sort of New Media. It also argued that briefly the notion of Foucault Power/Knowledge and it concluded that the New Media will produce new sorts of Knowledge. This will have a lot of impacts on the exercises of power and its centralization and marginalization. The second part of this paper, discussed the role of Facebook in Egypt in the different spheres particularly the socio, politico and cultural one. It also discussed the role of Media –both of them- and the Facebook effective role in the 6th April strike, and it proved that they were very influential in moving and shaping opinions and perspectives towards the strike particularly and towards the whole system in Egypt generally. The last section of this paper argued and discussed the challenges imposed by this new technology and its impacts on the governmentally in Egypt. Which could be concluded to the following: seeking security through the old securitized orientated mindset of the regime to oppose any kind of political activism through Facebook will never be fulfilled. Moreover, it could end with a huge amount of violence which the authorities and the regime themselves are not going to stand.

 

References:

 

Al Ahram, 2008: “Seasons of Protest”, http://weekly.ahram.org.eg/2009/928/eg6.htm

Chris Van Buren, 2009: “Egypt and the Facebook Revolution”, available at: http://blogs.law.harvard.edu/idblog/2009/01/27/egypt-and-the-facebook-revolution/, last reterived 13 Feb, 2009.

Gamal Nkrumah and Mohamed El-Sayed, 2008: “Politicising the Internet”, http://weekly.ahram.org.eg/2008/894/pr1.htm, last reterived 13 Feb, 2009.

International Telecommunications Union, “ITU Internet Indicators 2008, retrieved on 02/09/10 from http://www.itu.int/ITUD/icteye/Reporting/ShowReportFrame.aspx?ReportNam….

Magda El-Ghitany, 2008: “Facing Facebook”, available at: http://weekly.ahram.org.eg/2008/895/eg5.htm, last reterived 13 Feb, 2009.

Ibid, 2008: “Politics or Security”, http://weekly.ahram.org.eg/2008/893/eg5.htm,

Mohamed El-Sayed, 2009: “Face-off with Facebook”, http://weekly.ahram.org.eg/2008/908/eg7.htm, last reterived 13 Feb, 2009.

Salonaz Sami (2008): Virtual politics, http://weekly.ahram.org.eg/2008/909/fe1.htm

-A Tool to Mobilize?, http://weekly.ahram.org.eg/2008/909/fe2.htm,  last reterived 13 Feb, 2009.

Wetherell, Taylor and Yates, 2003: Discourse Theory and Practice, Sage Publications LTD, London.

Wim Donk (2004): Cyber Protest: New Media, Citizens and Social Movements, available at: http://books.google.com/books?id=vm_Ox6lyyt0C&printsec=frontcover&dq=new+media+and+social+movements&cd=1#v=onepage&q=&f=false

Frank Webster (2001): Culture and Politics in the Information Age http://books.google.at/books?hl=en&lr=&id=1oGFwjQ30t0C&oi=fnd&pg=PA32&dq=new+media+and+social+movements&ots=D6hLIt5cM_&sig=SUSl_gobMpEwB0RYdWwtT-uvVys#v=onepage&q=new%20media%20and%20social%20movements&f=false

Open Net Initiative (2009) : Internet Flitering Media in Middle East and North Africa, http://opennet.net/research/regions/mena, last reterived 13 Feb, 2009.

Berkman Center for Internet and Society (2009) Mapping the Arabic Blogosphere: Politics, Culture and Dissent http://cyber.law.harvard.edu/publications/2009/Mapping_the_Arabic_Blogosphere, Issue of June 2009, last reterived 13 Feb, 2009.

David M. Faris (2009): The end of the beginning: The failure of April 6th and the future of electronic activism in Egypt  http://www.arabmediasociety.com/ , last reterived 13 Feb, 2009.

SAMANTHA SHAPIRO (2009):Revolution, Facebook-Style http://www.nytimes.com/2009/01/25/magazine/25bloggers-t.html

i Ben Gharbia(2009): Egypt: Facebooking the Struggle http://advocacy.globalvoicesonline.org/2008/04/30/egypt-facebooking-the-struggle/

 


(2/3) Facebook and Political Mobilization in Egypt

13 ديسمبر, 2010

.

An Academic Paper by: Aly El-Raggal, February 2010

 

This paper was submitted to Professor Alvaro Sierra as an assignment of the Program of MA in Peace, Development, Security and International  Conflict Transformation Studies at the University of Innsbruck, Austria.


Part 1: Click here

Media, the Old and the New, and its Impact in Different Spheres

 

The call was through Facebook and was taken from there to every corner in Egypt. There was high and strong escalation on Facebook before the day of the Strike. Reporting every single moment happened on that day through a cooperation between the 6th of April Facebook group and Blog. Upon her arrest, a self-titled Free Israa group spontaneously emerged on Facebook, where she was considered a heroine, by the dozens of thousands who joined in. “This proved once again how powerful these online youth really are,” said Ghoneim.


People’s Assembly Speaker Fathi Sorour was quoted in Al-Ahram, the most important official Newspaper in Egypt and by far a governmental/ official one, saying: “The 6 April strike was aimed at undermining stability and security to achieve doubtful aims”. Official papers were unanimous in their criticism of the supposed misuse of the Internet. Indeed, Mohamed Ali Ibrahim, editor-in-chief of the daily official Al-Gomhuriya called upon readers to “boycott Youtube and Facebook websites”. The weekly magazine Rose El-Youssef launched a harsh critique against the Facebook, “Facebook is a secret room aimed at ruining Egypt” ran the headline of the file. “Members of the website are searching for gossip,” the paper reported. Political commentator El-Sayed Yassin was the first to attack the bloggers, accusing them of altering the truth and tarnishing Egypt’s reputation abroad. “Foreign embassies follow up on these blogs and groups and report back to their countries,” said Yassin. Most, if not all, of the bloggers’ posts distort and misrepresent reality. “They send the wrong information about Egypt to the world,” he claimed. Councilor Murad Hassan went further, insisting they deliberately manipulated facts, circulated fabricated pictures, and magnified individual incidents to mislead public opinion. “In addition, the kind of language they use to express their opinions is unsuitable and strange to our society,” Hassan told Al-Ahram Weekly.


What really tarnish Egypt’s reputation, pointed out writer Sakina Fouad, are the “lack of transparency, corruption, as well as a lack of information which these groups and blogs are trying to expose”. The 6 April strike, said Harb, showed that virtual activism is beginning to have a grassroots impact. And the fact that the regime felt it necessary to arrest 27-year-old Israa Abdel-Fattah for starting a Facebook group, he argued, “is a clear proof of the threat that the regime feels… the Internet is the new battleground between those who want to speak out and those who would stop them”. Whatever the ideological leanings of bloggers, said Bahieddin Hassan, head of the Cairo Centre for Human Rights Studies, they have one thing in common: “They are all rejected by the authorities, regardless of their political, social or religious views, on the grounds that what they do is a crime.“ And, with his magical touch as always, veteran writer Mohamed Hassanein Heikal was quoted in Al-Masry Al-Yom as saying: “The Egyptian press is experiencing a crisis, and this is attributed to the general atmosphere in Egypt which is reflected on the media scene in general.”

 

Is it Really Effective?


A Controversial Debate


In the aftermath of the 6th of April the question of how effective is Facebook as political and social tool for the change in Egypt becomes very debatable in the different intellectuals circles. Many see Facebook as the new hammer of hope that the struggle will use it to dig the tunnel of change in Egypt.

 

After an interview, with Dr. Mona El-Tahawy, a specialist on the New Media, a very positive vision for the future of political activism through the New Media, particularly Facebook, could be concluded. El-Tahawy believes that some political activists, especially young ones in their 20s, have managed to use Facebook to organize in ways unavailable to them in the “real” world. Some activities have been successful such as setting up the April 6 Movement, launching groups to combat sexual harassment and to raise awareness among young people, and most recently I just came across a Facebook group called “The Egyptian Candle Against Sectarianism Initiative”. It will organize a demonstration outside the Journalists Syndicate.

 

New Media is one of the few reasons that I remain optimistic about Egypt, speaks El-Tahawy, “a country where the majority of the population is under the age of 30 and where many of those young people who have Internet access are on Facebook. When I have taught classes here in the U.S. on New Media in the Arab World, my students have always been impressed at how Egyptians especially use Facebook in such a political way. Some, of course, use Facebook in the way other young people across the world do – to just connect with friends and post photos from parties – but Egyptians have embraced their ability to voice their opinion on Facebook more than the average young Americans have”.

 

In conclusion, El-Tahawy believes that young people in Egypt especially are learning to experiment with the voices and views through Facebook. Of course it is not available to everyone but views encountered online can be shared with friends’ offline and the circle of influence can widen.

 

However, the above mentioned leads us to ask with Salonaz Sami from Alhram Weekly, does what happen on Facebook remains there? Actually this could be very debatable. From my experience as an Egyptian who lives there and belong to the upper middle class, most of them have Internet access, I would say no. It does not stay there. Particularly after Facebook has succeeded to socialize politics or politicize the Internet. The call for the 6th of April, definitely, did not stay there. The night before the strike I was in Alexandria. All the people I met were speaking about the public strike; from the taxi drivers to the beggars in the streets, from my friends who do not care for politics and do not even want to hear something about to the political and social activists. In this night it did not matter which class or political party you belong to. Fear, cautious, tensions and irritations were seen, felt and even smelled in every corner. Describing the whole atmosphere before the strike and after the strike I would say that it was a night of tension, a morning of fear and cautious and the evening of taking breaths. This does not argue that everything in virtual reality moves to the reality. This mainly argues that it depends on the cause and its importance and engagement with the needs, aims or even fears and the people interests in the reality.

 

Mahinour El-Masari argues that under an undemocratic and tyrant regime in Egypt which suppresses any movement in general and any kind of political dissent and by the emergency law still in force, it is easy to put people in jail for lame evidences. This is the thing that makes activists prefer mobilizing others through social networks, as it is easy to escape from the supervision of the regime, especially that it is still primitive in the technology field. It also gives a wider range of people. The Facebook group calling for the 6 of April 2007 public strike reached over 70,000 members, while at the sometime Kefaya Movement, the largest opposition group by this time, didn’t exceed 4000 activists.

 

Chris Van Buren in his Famous article “Egypt and the Facebook Revolution” says “Egypt, long stalled corrupt secularism and Islamic fundamentalism, may find its political situation radically altered by the rise of  Facebook literate citizens, ready to blog, question and organize for their causes”. Nora Younis, in an interview done by Sami Ben Gharbia and posted on the Global Voices Advocacy said: “Internet was the main tool in mobilizing for the 6 April strike. It’s true a tiny fringe of Egyptians have access to Facebook but the 70,000+ members of the group acted as strike advocates in the society and took the debate from PC screens to taxis, workplaces, dinner tables and breadlines”. However, Nora also pointed out that we should not forget that what gave April 6 its weight was the labor movement uprising and their struggle for a dignified minimum wage. She also added that Internet alone, without the popular base, wouldn’t have led to the successful strike we witnessed April 6. Blogger Hossam El-Hamalawy criticizes the exaggeration of the influence and power of the virtual reality on reality saying:

 

“We, the Egyptian bloggers, have always prided ourselves on the fact that we have one foot on the ground and the other in the cyberspace… But this time, it seems some have thrown both their feet as well as brains in the cyberspace and are living some virtual reality, mistakenly believing (helped by the media sensationalist coverage of the “Facebook activism“) that they are the ones behind the events in Mahalla…”

 

Ismail Alexandrani, an E-journalist and Human Rights activist, told me once in an interview through the Internet that the influence of the Internet, particularly, social networks like Facebook, are very limited because of the wide spread of literacy reading and writing, as well as computer and Internet literacy.

 

“Some of my fellow researchers in the project Social Movements at the American University in Cairo – who are also strong activists – believe that Facebook social networking give an illusion of self that one is a real activist and a large compensatory. In fact, Facebook activists often receive Facebook “piles” in the events they created attended by hundreds, then by default does not come to it in fact only a few dozens”.

 

“However, I can not deny that the Facebook played an important role in the mobilization of many causes as the 6th of April for example. But we should not forget that there were different factors which were more important like the traditional media, without which the mobilization through Facebook only was not going to be that successful”, he added.

 

As anyone who has caught the internet virus can attest, virtual activism may serve as a substitute –and not as a spur- to activism in the real world (Tarrow 1998: 193). In my point of view, I argue that Facebook could lead for strong revolutionary shifts in the political and social spheres in Egypt. If the political activists started to adopt techniques like establishing Rhizomes to oppose the regime, these could work simultaneously and parallel on different causes in different places. This no doubt can easily exhaust the authority if it tried to oppose it. Moreover, the authority will not be able to follow the velocity and dynamics of these Rhizomes. It is asymmetric technique which the authority structures, particularly the security system –regardless its power and harsh violence dealing with any political actions- are not going to be able to ban it or stop its efficiency. Trees hierarchy structures, whatever strong they are, can not defeat the structures of the Rhizomes – this by the facts, nature and order of things.

 

However, away from direct political activism, I argue that there is white revolution, which many are not aware of, in the spheres of social and development activism whose playground is Facebook. Different un-politicized organizations, associations, NGOs and youth initiatives are running a strong and influential work through Facebook. And as most of their activities are safe, non ideologist and interesting, they gained great popularity and a lot members not only on the virtual reality but on the real ground. Moreover, the facilities offered by Facebook allowed them to launch strong campaigns and promote their ideas and events without spending one Egyptian pound. They do all their advertisements, public relations and publicity through Facebook. Their work has nothing to do with a direct confrontation with the current regime, but they work on cultural and social issues which could lead for drastic changes in the collective cognitive maps. This awareness sooner or later will find its way to change, not only the political structure but the whole social, economic and cultural structures in Egypt. Dr. Mona El-Tahawy in an online interview with me said: I like to say that young people in Egypt are rebuilding civil society through new media. They are expressing themselves in unprecedented ways and across the political spectrum. They are also challenging authority of various kinds – political, religious and social. You see blogs and Facebook groups and Tweets by everyone from the Muslim Brotherhood to secular groups to gays and lesbians. However, the flow of arguments leads us to try to explore the impacts of the New Media on the security mentality, structure and system of the police-state in Egypt.

 

To be followed…

Part 3

 


(1/3) Facebook and Political Mobilization in Egypt

11 ديسمبر, 2010

.

An Academic Paper by: Aly El-Raggal, February 2010

This paper was submitted to Professor Alvaro Sierra as an assignment of the Program of MA in Peace, Development, Security and International  Conflict Transformation Studies at the University of Innsbruck, Austria.

Introduction

 

What can not be done in reality, can be done in virtual reality. The New Media opens totally new horizons which were never there before. Now we can be the producers and consumers, at the same time, of a media done by us. It is no longer that we are going to consume information passively. It is everyone’s turn now to tell his or her word in the world of media and information. The information technology revolution, which is considered to be the third most important one in the human history after the industrial revolution, can empower anyone who can just have access to the Internet. However positive or negative impacts this will have on our lives, this technology is no doubt a strong tool for exercising power. Technology can easily turn to be our worst nightmare. But this has nothing to do with technology itself. Still there is –and will always be- a human factor beyond the screens. The scene we watch on the theater of life is played by people like us. And even if the show was done through robots, still we are the one who program them.


The New Media, Power and Information

You Create Your Own Media

In my point of view, I argue that knowledge is mainly based and created on/ through information. Power reproduces knowledge/ power and exports it to us. According to Foucault, power is knowledge which could only be understood and have a meaning through discourses. “Discourse is about the production of knowledge through language. Foucault argues that discourse construct the topic; it defines and produces the objects of our knowledge. It governs that a topic can be meaningfully talked about and reasoned about” (Margaret, Stephanie and others, 2003: p.72). In the spectrums of these lines of argumentation, I argue that through the new technology and our capability to produce our knowledge, power can never be centralized. The truth “either/ or” dichotomy will barely exists in our life. This New Media will allow power to emerge from the center and from everywhere, not like before, practiced from the top to bottom, as Max Weiber argued. “Politics in the “information age” is, in Castell`s view, either on the informational networks or it is irrelevant. That is, contemporary politics is necessarily media-centric since outside the media sphere there is only political marginality” (quoted from Frank Webster, 2001; p.7). But what the New Media allows, from my point of view, in the game is that media is not centralized anymore.

 

Facebook- Your Book

 

Facebook is not only a social network, but it is an information network too. It is one sort of the New Media. It is, in my point of view, a revolution in the New Media itself; a radical and total change, exactly as any dictionary could define revolution. Facebook changed the whole game. It changed its tools of production and consumption. It is totally a new interface and interaction. You can produce and consume all kind of media and information from writing your status informing about your mood, to articles, news, photos, images and videos. All in the same pot and can be done almost in the same time. Every one can be on Facebook, from business men, politicians to students, young people, peasants and labours. “And if it is on the news, you will find on Facebook, said Salama –a professor of social studies” (Salonaz Sami, 2008). Social networks, particularly Facebook, made a drastic change in our lives. Debord described the change done by the new technology by saying “all that was once directly lived has become mere representation” (Debord 1992: Thesis 1).


The New Media is, according to a lot of scholars, journalists and writers, playing a huge rule in different spheres; from the socio to the economic. Egypt is the second country in Africa having Facebook users. According to Harvard University’s Berkman Centre – which did a study on the Arabic blogosphere in 2009, Egypt has the highest number of blogs in the Arab world. Since two years now, the role of Facebook and the New Media is widely debatable in Egypt. In Egypt, where more than half the population is under 25 years old, “there is a thirst for new technology,” explained Ahmed Ghoneim, a Technical Director. “Facebook has provided these young people with a chance to escape the backward conditions they were born into, into their own virtual utopia, where anything is possible,” he added.


Facebook is up and growing, offering a lot more than just a political platform for activists. Users can choose to join different networks organized by city, school or workplace. It allows members to create groups that discuss everything, from politics, philosophy, and history to religion and spirituality. Egypt, also, is one of the best examples for the usage of the social networks like Facebook, and the new media tools like Twitter for political mobilization. This is because of reasons concerning the level of freedom in the country, the strength of the opposition powers, the type of the issues and its variety, and the target group from this kind of mobilization, thus had spoken Mahinour El-Maseri, a young political activist, in an online interview with me.


In 6 April 2008, Esra` Abed El-Fatah and other young people from different organizations and movements called for a public strike. This strike found a strong ground in Egypt, particularly, in the labors sectors. And it ended with one of the most violent incidents in Gazel El-Mahaila, a big industrial city for textile. Many people were wounded by the security forces and some of them were killed. (See different reports on http://6april08.blogspot.com/). The city turned to be a battlefield between the security forces and the masses. Different cities, like Alexandria where I was in its streets reporting for Alexnews website, were occupied by hundreds of security vehicles and thousands of soldiers. Different demonstrations were oppressed by violence. This is in addition to hundreds of political arrests in different cities.


This strike caught the attention to the possibility of using Facebook as strong tool for political mobilization. Some started to argue that the Egyptian political activists are politicizing the Internet. Facebook, points out Amr Elshobaki of Al-Ahram Centre for Strategic and Political Studies, is popular all over the world. Only in Egypt, he says, has it been so politicized. One reason being that while other countries have a variety of venues for socio-political expression, including political parties and NGOs, in Egypt this is not the case. “Young people have deserted a reality in which they knew they can change nothing and directed their efforts instead towards this virtual environment. If the state deprives them of even this form of expression, then they will look to release their anger elsewhere.” They may turn to violence” (Magada El-Ghitany, 2008).


However, in my point of view, I strongly believe that Facebook succeeded to socialize politics and to politicize the Internet. The 6th of April strike was, yes, mainly initiated by political activists, but the 75, 000 who joined the Facebook group were not all of them political activists. Thousands of people who did not go to their jobs at this day were not either. Facebook succeeded to bring ordinary people to the game by making the political issues socially debatable. Even the 6th of April Manifesto was almost calling for social things. People who were doing nothing except uploading photos on Facebook and who had not done any political or social activity before are now socially debating many political issues. “This is the so called “cute-cat theory of digital activism,” whereby average users, normally interested in uploading cute cat pictures, suddenly develops a political grievance against the censoring authority” (Chris Van Buren, 2009).


However, this strike has huge impacts on the political, social and media spheres till the moments. The role, also the media –the New and the Traditional- played was very critical one, through the different stages of the strike.

 

to be followed….

Part 2: Click here

Part 3: Click here

 


Follow

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 8,336 other followers

%d bloggers like this: